كلام من القلب إلى القلب ❤️ في زحام هذا العالم
في زحام هذا العالم، وسط الضجيج والسرعة والوجوه التي تمر كأنها لا تعرفنا، نحتاج أحيانًا إلى لحظة هدوء... لحظة نسمع فيها صوت قلوبنا، قبل أن نُجبر على سماع كل شيء آخر.
في هذا الزحام، قد ننسى أنفسنا. نركض خلف العمل، والدراسة، والنجاح، والالتزامات اليومية، وننسى أن القلب يحتاج إلى دفء، يحتاج إلى كلمة طيبة، إلى نظرة حب، إلى حضن صادق، إلى صوت يهمس: "أنا هنا... معك، لا تقلق."
الحياة ليست فقط ما نملكه من أشياء، ولا ما نحققه من أهداف، بل ما نشعر به في أعماقنا، وما نقدمه من حب، وحنان، وتقدير لمن حولنا.
هل توقفت يومًا وسألت قلبك: "هل أنت بخير؟"
هل استمعت لصوت داخلك حين بكى ولم يجبه أحد؟
هل أعطيت لنفسك حقها في الحب... في الراحة... في أن تُحتَضَن بالكلمات قبل الأفعال؟
من القلب إلى القلب، دعني أقول لك شيئًا:
أنت تستحق الحب، بكل تفاصيلك.
تستحق أن يُحتفى بك، أن يُقال لك "أنا فخور بك"، أن يُنظر إليك بعينٍ تفهمك دون أن تتكلم.
لا تسمح لهذا العالم القاسي أن يقنعك بأنك أقل من غيرك.
لا تسمح للأيام أن تُطفئ نورك، ولا للخذلان أن يُكسر قلبك.
اجعل من خيباتك دروسًا، ومن حزنك وقودًا يدفعك للأمام، لا يثقل خطاك.
امنح قلبك من يُجيده، لا من يُجيده الكلام فقط.
اختر من يعرف قيمتك في صمتك، لا من يراك فقط عندما تتحدث.
ابحث عن الصدق في زمن تلوّن فيه الوجوه، ولا تفرّط في نفسك لأجل أحدٍ لا يراك.
فكن ذلك القلب الذي يحب بصدق... ويدعو بصدق... ويعيش بصدق.
ومن القلب... إلى القلب...
سلامٌ على الطيبين أمثالك، ممن لا تزال قلوبهم تنبض رغم الزحام.
وضجيجه، تبقى بعض الكلمات كالمطر في عزّ الجفاف، تنساب إلى القلب برقة، فتُنعشه، تُعيد إليه الحياة، وتجعله يزهر من جديد. الحديث من القلب إلى القلب لا يحتاج إلى تكلف أو تصنّع، بل يحتاج إلى صدق، وإلى شعورٍ حقيقي يُقال كما هو، دون تنميق أو تزييف.
أريدك أن تعلم…
أنك لم تكن يومًا عابرًا في حياتي، ولم تكن صدفة مرّت وانتهت. كنت دومًا ذلك الحُلم الذي تمنّيته في صمتي، وتخيلته في وحدتي، وكتبت عنه آلاف الرسائل في خيالي دون أن أرسلها. أنت الوجه الذي تبتسم له روحي كلما ذكرته، والصوت الذي يهمس لي في لياليّ الطويلة، يُهدئني وكأن الكون كله احتواني في لحظة واحدة فقط، حين أفكر بك.
حين أنظر إليك، لا أرى مجرد ملامح جميلة… بل أرى طمأنينة، وطن، راحة، وأمان. أراك بنظرة مختلفة لا تشبه أحدًا، لأنك ببساطة لست كأيّ أحد.
من القلب إلى القلب، أقولها لك صريحة:
أحبك لا لأني بحاجة إلى حب، بل لأنك أنت… لأنك تستحق أن يُحبك القلب بكل ما فيه من دفء وصدق وحنان.
قد لا أجيد التعبير دائمًا، وقد تسبقني الدموع حين أريد أن أتكلم، لكن صدقني، كل نظرة، كل لمسة، كل ابتسامة، هي ترجمة حقيقية لما في قلبي.
هل تعلم أنني أشتاق إليك وأنا معك؟
أشتاق إلى حديث أطول، إلى لحظات أكثر، إلى كل ما يجمعني بك. حتى صمتنا معًا له طعم مختلف، كأن العالم يتوقف لحظة لنعيش نحن فقط.
الحب بيننا ليس كلمات تقال، بل روحان تتعانقان في صمت، تفهمان بعضهما البعض دون شرح، وكأن بيننا لغة لا يفهمها سوانا.
وفي كل مرة أشعر فيها بالتعب أو الحزن، يكفيني أن أراك لأستعيد قوتي. حضورك وحده دواء، صوتك شفاء، واهتمامك حياة.
أنت الشخص الذي يجعلني أبتسم دون سبب، أستيقظ بشوق، وأنام وأنا أردد اسمك في قلبي.
أحببتك لأنك لم تطلب مني أن أكون مثالية، بل أحببت عيوبي قبل مميزاتي. رأيت فيّ ما لم أره في نفسي، وشجعتني حين خذلتني الدنيا، وكنت دائمًا جانبي… لا تسأل ولا تشترط، فقط تُحب بصمتك النبيل.
من القلب إلى القلب، أقول لك:
لن أعدك بأن الحب سيكون دائمًا سهلًا، فالحياة مليئة بالتحديات، ولكنني أعدك أن أتمسك بك، أن أختارك كل مرة، أن أحارب لأجلك، وأكون لك كما كنت لي… سندًا لا يميل، وكتفًا لا يخون.
كل لحظة معك هي حياة كاملة، كل كلمة منك هي موسيقى تعزف على أوتار قلبي.
أعدك أن أكون لك السلام عندما تتعب، والفرح عندما تحزن، والأمل عندما يضيق بك العالم.
أحبك لأنك تستحق أن تُحَب، وتُقدّر، وتُحتضن من أعماق القلب.
ومن قلبي، إلى قلبك، أرسل لك هذه الكلمات بكل دفئها…
ابقَ بجانبي، فالحياة بك أجمل، والحب معك أصدق، والدنيا بدونك لا
وفي النهاية...
خذ هذه الكلمة من القلب: "أنت لست وحدك."
هناك دومًا قلب يشبه قلبك، يشعر بك، ينتظر رسالتك، أو حتى مجرد نظرة صادقة تعيد له الحياة.

تعليقات
إرسال تعليق